السيد محمد علي العلوي الگرگاني
88
لئالي الأصول
بينهما من حيث الإطلاق ، ليرفع اليد عنه ، وعدم ثبوت جواز تفويت الملاك في شيء منهما ، إذ كلّ ذلك فرع عجز المكلّف عن امتثال كلا التكليفين ، والمفروض قدرته على امتثالهما لتغاير متعلّق الوجوب والحرمة على ما تقدّم . ثمّ قال أخيرا : أمّا ما ذكره قدس سرّه من حكم العقل بلزوم إحراز الامتثال ، فهو مشترك فيه بين جميع التكاليف الإلزاميّة ، من غير فرق بين ما كان في أعلى مراتب الأهمّية وما كان في أضعف مراتب الإلزام ، فلا موجب لتقديم محتمل الأهمّية على غيره ، والحكم بلزوم موافقته القطعيّة ، وإن استلزمت المخالفة القطعيّة للتكليف الآخر ) ، انتهى كلامه باختلاف يسير في نقله « 1 » . أقول : وفيه ما لا يخفى بأنّ ملاك التزاحم - كما اعترف به - كان إمّا في التزاحم بين إطلاق الدليلين ، أو بين الملاكين ، فنحن نقول بأنّ الثاني موجود في المقام دون ما يعتقده من تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد ، وللملاكات والمناطات النفس الأمريّة ، فإذا احتمل أقوائيّة ملاك أحدهما على الآخر ، فلا بدّ من تحصيله ولو في مقام الإحراز لا الامتثال فقط ، وهو لا يحصل إلّا بالأخذ بما هو الأقوى محتملا إن كان هو الوجوب بإتيانهما أو الحرمة بتركهما ، وهذا هو المطلوب ، لا في ما إذا احتملنا كون الجماع مع إحداهنّ مندرج في الوطي بالمحارم الذي أهمّ عند الشرع من المعاشرة مع الأجنبيّة ، وعليه فلا بدّ من ترك المضاجعة معهنّ لإحراز التكليف بالنسبة إلى المرأتين والوقتين . تتميم : لا إشكال من الحكم بالتخيير عند دوران الأمر بين المحذورين في
--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 341 .